أقامت جمعية الرياض وجمعية التيسير حفلاً ختامياً لمشروع الرضوان لتزويج حفظة القرآن الكريم، والذي نفذ بتمويل من الهيئة الإسلامية العالمية بدولة الكويت وبدعم من بعض النساء المحسنات في دولة قطر.

وبدأ الاحتفال فقراته بالترحيب بالحضور والحفاظ الحاصلين على منحة المشروع، حيث حضر الحفل عدد غفير من أهالي الحفاظ ليشاركوا أبناءهم فرحة زواجهم وتأهلهم لنيل منحة المشروع.

وألقى د. رياض شاهين رئيس مجلس إدارة الجمعية كلمة الحفل والتي سرد خلالها مراحل المشروع، موجهاً شكره لكافة المؤسسات والأفراد الداعمين في دولة قطر والكويت على وقوفهم مع أبناء قطاع غزة، داعياً جميع الخيريين في الوطن العربي والإسلامي لدعم المشاريع التنموية الهادفة لبناء مجتمعات قرآنية متماسكة.

وبين د. شاهين أن المشروع نفذ للحد من المشكلات الاجتماعية التي تهدد التماسك الأسري داخل قطاع غزة، خصوصاً غلو تكاليف الزواج وعجز الشباب عن بناء أسرهم، إذ أن المشروع اهتم خلال مراحله بتقديم دورات توعوية للحفاظ المتأهلين والمقبلين على الزواج سعياً لتجنب أي مشاكل مستقبلية قد تواجههم وأسرهم.

وأشاد ضيف الحفل د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني خلال كلمته بدور جمعية الرياض وأثر مشاريعها في تنمية المناطق والأفراد المهمشين في قطاع غزة.

ونوه إلى أهمية دعم مشاريع حفظ كتاب الله، لما يمثله الحفاظ من دعم لكافة أركان المجتمع لحفظه من أي تأثيرات قد تهدد استقرار مجتمعاتهم.

وأكد أ.صلاح الجار الله رئيس لجنة فلسطين الخيرية في الهيئة الإسلامية العالمية خلال كلمة مسجلة دعم الهيئة لصمود الشعب الفلسطيني، مشيداً بمشاريع دعم حفظة القرآن كونهم “معولاً تبنى به الأمة”.

وأبدى الجارالله اهتمام الهيئة بمشروع الرضوان لتميزه في الفكرة والأهداف، وقال ” إن المشروع يعمل على عدة مسارات تمثلت بخدمة كتاب الله والتشجيع على حفظه، إضافة للتنمية المجتمعية التي يحققها بربط الفرد المسلم بتعاليم كتاب الله وإعانته على تكوين أسر تطبق تلك التعاليم على حياتها الأسرية”.

كما واعتبر الجار الله أن مشروع الرضوان يمثل دعماً لصمود الشعب الفلسطيني، في ظل المشكلات الاقتصادية التي يمر بها سكان قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليهم لأكثر من 10 سنوات مضت.

ووجه رئيس لجنة فلسطين شكره لجمعية الرياض الخيرية وجمعية التيسير على تنفيذهم للمشروع بأعلى درجات الشفافية والدقة، مجدداً تأكيده على دعم الشعب الفلسطيني والمحاصرين في قطاع غزة.
وأحيا الفقرات الفنية للحفل فرقة اليرموك للمدائح النبوية، حيث لاقت مدائحهم وتغنيهم بالحافظين تفاعلاً كبيراً من قبل الجمهور.

وكانت جمعية الرياض قد أعلنت بداية فبراير الماضي عن انطلاق مشروع الرضوان لتزويج حفظة القرآن، حيث تم اختيار عدد من المتقدمين لإجراء اختبارات المرحلة الثانية المتمثلة بالمسابقة القرآنية.

ونفذت المرحلة الثالثة من المشروع للحفاظ المتأهلين من المسابقة القرآنية، حيث خضع 28 حافظاً لبرنامج تدريبي جرى عقده على مدار أسبوعين أهلهم ليكونوا قادرين على قيادة أسرهم وتنظيم أمور حياتهم الاجتماعية.