جمعية “الرياض” تنظم ورشة عمل حول “مشكلة الإدمان في غزة”

//جمعية “الرياض” تنظم ورشة عمل حول “مشكلة الإدمان في غزة”

جمعية “الرياض” تنظم ورشة عمل حول “مشكلة الإدمان في غزة”

حذّر مختصون وباحثون من خطورة ارتفاع معدلات الإدمان في قطاع غزة، وقالوا إنها بلغت مستويات خطيرة جدا، وباتت ظاهرة تستدعي تحركا سريعا على كل المستويات.

وطالب أولئك خلال ورشة عمل نظمتها جمعية الرياض الخيرية بعنوان “مشكلة الإدمان في قطاع غزة.. الأسباب والعلاج”، بإنشاء مركز متخصص لعلاج الإدمان، مع ضرورة التنسيق والتعاون مع جهات الاختصاص ذات الصلة.

وشارك في الورشة التي عقدتها الجمعية بمقرها غرب غزة، أمس الثلاثاء، الرائد حسن السويركي المستشار القانوني للإدارة العامة لجهاز مكافحة المخدرات، والدكتور يوسف عوض الله مدير عيادة الطب النفسي وتأهيل الإدمان، إلى جانب أساتذة في علم النفس والاجتماع، وبحضور طاقم عمل الجمعية.

وبدوره، رحّب الدكتور علي أبو ريالة عضو مجلس إدارة جمعية الرياض بالمشاركة في الورشة، واستعرض نشاطات الجمعية، وأهمها مشروع إنشاء مركز متخصص لعلاج الإدمان في قطاع غزة.

وأكد أبو ريالة أن تنظيم هذه الورشة يندرج ضمن تجهيزات الجمعية لهذا المشروع، مشددا في الوقت نفسه، على أهمية تضافر جهود الحكومة والمنظمات الأهلية، في تعزيز الوعي المجتمعي بظاهرة الإدمان، والتحذير من آثارها السلبية.

من جانبه، أكد الرائد السويركي أهمية إنشاء مركز متخصص للعلاج في غزة، على ضوء بلوغ مشكلة الإدمان مستويات خطيرة.

وقال إن أجهزة الشرطة تحرص على تقديم الرعاية الصحية للمدمنين “ولا تكتفي بمعاقبتهم”، مضيفا: “هذا لا يكفي، إنما نؤكد حاجة غزة لمراكز صحية لمتابعة المدمين وعلاجهم”.

واتفق معه غسان عوض مسؤول ملف العلاج في مكافحة المخدرات، الذي أكد أهمية إنشاء مركز لعلاج الإدمان؛ نظرا للدور الكبير المنوط به في التقليل من مخاطر هذه الظاهرة.

وذكر عوض أن مسألة علاج الإدمان على قدر كبير من الأهمية؛ بسبب قلة الإمكانات في غزة، والحاجة إلى إنقاذ الشباب تحديدا من براثن هذا الخطر.

من جانبه، أكد الدكتور يوسف عوض الله مدير عيادة الطب النفسي وتأهيل الإدمان، أن انتشار المخدرات وصل إلى مرحلة خطيرة، ويجب وضع حلول سريعة لإنهاء ظاهرة الادمان.

ونبه عوض الله إلى أهمية إعداد إحصائيات رسمية من الجهات الحكومية بعدد المدمنين في قطاع غزة؛ من أجل تقديم برنامج علاجي مناسب لهم.

وبدوره، قال الأخصائي الاجتماعي جميل الطهراوي، إن مشكلة الإدمان حينما تتحول إلى رأي عام ويقام لها حملات توعوية، فإن ذلك يعني أنها أصبحت ظاهرة تستدعي تدخل الجميع لحلها أو التقليل من حدوثها.

واعتبر الطهراوي انتشار المخدرات بين الشباب دليلا على الفراغ النفسي والاجتماعي والثقافي، محذرا في الوقت نفسه من الآثار الاجتماعية المترتبة عليها.

وأشار إلى أن أسبابا عديدة تدفع الشباب في غزة “للانجرار” وراء المخدرات، أهمها العوامل الاجتماعية، والانقسام الفلسطيني الداخلي، والبطالة.

وشدد على أهمية إنشاء مراكز ومؤسسات أهلية لعلاج المتعاطين بشكل جماعي؛ “لأن العلاج الجماعي أثبت نجاحه عالميًا”، على حد تأكيده.

في حين طالب وليد شبير أستاذ علم الاجتماع، بفتح أقسام خاصة لرعاية حالات الادمان في المستشفيات الحكومية في قطاع غزة؛ لمعالجة الظاهرة.

ودعا المؤسسات التعليمة إلى نشر التوعية من خطورة المخدرات على الطلبة في الجامعات والمدارس، مطالبا بعقد مؤتمر عالمي لدراسة ظاهرة الإدمان، والبحث عن أسباب تروجيها، وإيجاد الحلول المناسبة، من خلال رعاية أسر المدمنين، وتوفير فرص عمل لهم.

ومن ناحيته، أورد المهندس محمد وشاح مدير عام معهد السلامة والصحة المهنية، في مداخلته بالورشة، إحصائيات حول الإدمان منذ عام 2006، وقال إن الأرقام التي تصلهم تؤكد الأهمية القصوى لإنشاء مراكز علاج، عبر تضافر كل الجهود على جميع المستويات.

وقد أجمع المشاركون في الورشة على ضرورة إنشاء مركز صحي متخصص لمعالجة الإدمان، وتقديم الرعاية الأولية لهم.

واتفقوا على أهمية تنظيم حملات توعية للمواطنين في قطاع غزة، وتحذيرهم من خطورة المخدرات على جسم الانسان وعلى وضعه الأسري والاجتماعي، إلى جانب تفعيل دور الاعلام في مجال التوعية المجتمعية لخطورة هذه الظاهرة.

 

2017-06-17T13:08:41+00:00 التصنيفات: الاخبار|